تراجع إنجازات الرياضة النسائية في العالم العربي

الأحد, 08 آذار/مارس 2015 08:20 الملاعب
طباعة

 

cialis canada drugstorecialis discount indiabuy cialis edmontoncialis online3cialis online lloydscialis prices cvs
argaiv1371

الملاعب _ ممارسة المرأة للرياضة في العالم العربي تواجه مشاكل كبيرة من بينها رفض مجتمعات عربية مشاركة بناتها في المنافسات، رغم ذلك سطعت أسماء في الماضي مثل نوال المتوكل وحسيبة بولمرقة وغيرهما لكن الحال تبدل الآن.


ممارسة النساء للرياضة في الدول العربية مسألة ليست بديهية، فهناك من يرفض ممارسة الرياضة عموماً، وهناك من يسمح بممارستها لكنه يرفض دخولها في المنافسات، لاسيما الدولية، بالنظر إلى ظروف السفر والمعسكرات وغيرها، ولذلك فإن الرياضة العربية النسائية لم تحقق حتى الآن إنجازات كبيرة على مستوى الرياضات الجماعية، ككرة القدم وكرة السلة، مثلاً، بينما على مستوى الألعاب الفردية، كألعاب القوى، كتبت بطلات عربيات أسماءهن في كتب التاريخ الرياضية، أمثال المغربية نوال المتوكل والجزائرية حسيبة بولمرقة والسورية غادة شعاع والمصرية رانيا علواني.

وتتفوق عموماً الرياضيات العربيات من شمال أفريقيا عن أخواتهن في بقية دول المنطقة، لكن إجمالاً، تشهد الرياضة العربية، حتى الرجالية، تراجعاً في الإنجازات بسبب ظروف المنطقة السياسية الراهنة، إذ لم نعد نسمع عن بطلات عربيات على عكس سنوات الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي.

مصر والنجاح الفردي

وبالنسبة لمصر، التي تعتبر على المستوى العربي رائدة في مجال الرياضة النسائية، فلم تحقق مؤخراً أي من فرقها النسائية نجاحاً يذكر. لكن على مستوى الأفراد، هناك نجاحات بالفعل. ففي تحقيق موسع نشره موقع "اليوم السابع" المصري حول بطلات الرياضة المصرية في الخارج، ذكر الموقع أن مصر تمتلك خمس لاعبات كرة قدم محترفات في أوروبا وأمريكا، أبرزهن سلمى طارق، البالغة من العمر 25 عاماً، وهي مهاجمة نادي نيويورك الأمريكي، بالإضافة إلى نور غنيم، البالغة من العمر 21 عاماً، وهي مهاجمة ريتشموندهيل الكندي. كما توجد ثلاث لاعبات في الدوري الإيطالي.

وعلى مستوى كرة اليد، فإن لسيدات مصر تواجد قوي في الخارج من خلال مروة عيد، لاعبة أونيس الفرنسي ومتصدرة قائمة هدافات الدوري هناك، وهي شقيقة لاعب منتخب مصر ونادي الزمالك، أحمد عيد عبد الملك، وكانت تلعب كرة القدم قبل أن تتحول إلى كرة اليد وتفوز مع ناديها بـ25 لقباً.

وفي الخامس من آذار/مارس، فازت المصرية رنيم الوليلي ببطولة "ويندي سيتي" للسكواش، التي أقيمت في مدينة شيكاغو بالولايات المتحدة، على حساب بطلة العام الماليزية نيكول ديفيد، وهي أول مرة تفوز فيها مصرية بهذه البطولة، كما أن رنيم ردت بذلك على خسارتها لبطولة العالم نهاية العام الماضي في مصر أمام نفس اللاعبة.

الرياضة النسائية في تونس تتراجع

ورغم أن تونس من أولى الدول العربية من حيث حقوق المرأة وممارستها للرياضة وتحقيقها للبطولات، إلا أن الرياضة النسائية في تونس الآن ليست كما كانت في السابق. فقد تراجع المستوى كثيراً في الألعاب الجماعية والفردية. لكن وسط هذا التراجع، نجد العداءة حبيبة الغريبي، البالغة من العمر 24 عاماً، والتي تتنافس في سباقات المسافات المتوسطة والطويلة، صاحبة المركز الأول في بطولة العالم لمسافة ثلاثة آلاف متر موانع لعام 2011 وصاحبة الميدالية الفضية في الألعاب الأولمبية بلندن عام 2012.

كما حققت الرياضة التونسية إنجازاً آخر في كانون الأول/ديسمبر الماضي، عندما توجت التونسية مريم الميزوني بجائزة المرأة للّجنة الأولمبية الدولية. والميزوني، البالغة من العمر 57 عاماً، بطلة السبعينيات في السباحة التونسية والأفريقية والمتوسطية. وكانت مريم الميزوني قد اختيرت كثاني أفضل رياضية لمختلف الاختصاصات في أفريقيا عام 1975، وذلك لأنها حطمت 98 رقماً قياسياً وتعتبر بذلك أنجح الرياضيات العربيات، حسب موقع "العرب" اللندني.

رفض الرياضة النسائية

وفي حين نجد دولاً مثل المغرب والجزائر ومصر تزخر بنشاط رياضي نسائي منذ عقود، توجد دول عربية لم تشارك منها رياضيات في المنافسات الدولية إلا قبل سنوات معدودة، كالمملكة العربية السعودية، ذلك أن معظم الشعب محافظ ويرفض ممارسة المرأة السعودية للرياضة، ناهيك عن المشاركة في مسابقات رياضية، ولكن بعد تهديدات من اللجنة الأولمبية الدولية للسعودية وقطر وبروناي بالاستبعاد من الدورات الأولمبية لأنها الدول الوحيدة التي لا تشترك منها نساء، أرسلت الدول الثلاث رياضيات إلى أولمبياد لندن 2012.

واشتركت السعودية لأول مرة بمتسابقات، حيث ضمت البعثة السعودية إلى الأولمبياد رياضيتين، الأولى هي سارة العطار، التي ولدت وتعيش في أمريكا وشاركت في منافسات العدو لمسافة 800 متر. وخرجت العطار من التصفيات مسجلة أبطأ زمن بين جميع المشاركات في التصفيات الست للمسابقة، أما الرياضية الثانية فكانت المتسابقة في الجودو في وزن فوق 87 كيلوغراماً وجدان علي سراج شهرخاني، المولودة في مكة، وكان أبوها مدرباً للمنتخب السعودي للجودو للرجال، وقد رافقت مشاركة شهرخاني ضجة بسبب منع قوانين اتحاد الجودو ارتداء الحجاب، لكن في النهاية تم الاتفاق على أن ترتدي اللاعبة غطاءاً خاصاً على رأسها "يحترم التقاليد ولا يشكل خطراً على الصحة".

لكن وجدان، التي كان عمرها آنذاك 16 عاماً، لم تستطع الصمود أكثر من دقيقة واثنين وعشرين ثانية في أول مباراة وهزمت أمام ميليسا موجيكا من بورتوريكو، وبينما لاقت وجدان في الغرب تشجيعاً واهتماماً إعلامياً كبيراً، تعرضت لانتقادات بل ولسباب من قبل الكثيرين من مواطني بلدها، لدرجة أن والدها هدد برفع دعاوى قضائية على كل "من أساء لابنته"، وعلى كل حال، فإن مشاركتها في أولمبياد لندن جاءت بمحض الصدفة ودون استعداد مناسب للمنافسة، لكنها تستعد من الآن لأولمبياد 2016 في البرازيل.

وبعيداً عن المنافسات الدولية، بدأ مع الألفية الجديدة في مدينة جدة تأسيس فرق رياضية نسائية سعودية، ووفقاً لموقع "الحياة" الإلكتروني، فإن في مدينة جدة 20 نادياً نسائياً في مخلتف أنواع الرياضة، خصوصاً كرة السلة وكرة الطائرة، كما توجد في الرياض ثلاثة أندية نسائية لكرة القدم.