• 4:01:32 PM
  • |
الصفحة الرئيسية آراء وتحليلات الرياضة والإنتخابات الأمريكية
  • التعليقات: 0

الرياضة والإنتخابات الأمريكية

21-02-2018 04:53 AM

جريدة الملاعب -



محمد جميل عبد القادر


تابعت مثل غيري من ملايين البشر في العالم انتخابات الرئاسة الأمريكية والتي فاز فيها لولاية ثانية الرئيس باراك أوباما ..
لا يهمني أن أتحدث عن الجانب السياسي لأن لذلك محترفون وخبراء ..

لكنني أود أن نستفيد من بعض النقاط والمبادئ المضيئة والمهمة لنا في عملنا الرياضي ..

لقد تنافس رومني الجمهوري وباراك أوباما الديمقراطي على أرفع وأقوى وأهم منصب في العالم وبذلا مجهودات خارقة للفوز إلا أننا شاهدنا الاحترام الكبير لبعضهما البعض خلال المناظرات التلفزيونية الثلاث التي جرت بينهما فلم يجرح أحدهما الآخر شخصياً وإنما ركزا على أمور تهم الوطن والمواطن اقتصادياً وسياسياً وإنسانياً وحيا كل منهما الآخر بكل الأدب والاحترام .
وعندما فاز أوباما اتصل به رومني وهنأه بثقة الشعب و أقر رومني بخسارته دون أن يخلق أي مبررات لخسارته كما يحصل في الرياضة العربية حيث يتهم الحكام أو الجمهور أو الإعلام أو الأمن أوالطقس أو غيره ..

وفي أول كلمة لأوباما بعد فوزه أبدى رغبته بالتعاون مع رومني وليس إقصاءه من سجله لأنهما يتنافسان من أجل خدمة الوطن ..

التنافس أهم ميادين الرياضة وبدون تنافس شريف لا وجود للرياضة ولذا علينا في عملنا الرياضي أن يكون هذا التنافس شريفاً يتمتع بالروح الرياضية بعيداً عن التجريح والتركيز على الأمور الشخصية وخلق أجواء بعيدة عن الرياضة وقيمها ومثلها خاصة في المجال الإعلامي الرياضي الذي من المفروض أن تركز فيه وسائل الإعلام على الحقائق والوثائق والمصداقية والموضوعية والتثقيف والتوعية وأن يكون بناءاً بعيداً عن الهدم ..

أمر آخر مهم وهو أنه رغم ضراوة التنافس في الحملة الإنتخابية لكل من المرشحين وإنتهائها بفوز أحدهما فقد عادت الأمور إلى نصابها الطبيعي بلا غضب أو حقد وكما كانت قبل الانتخابات لأن في ذلك تقليد ديمقراطي يحافظ عليه الحاكم والمحكوم عمره مئات السنين وهو من أهم عوامل الرقي والتقدم والاستقرار في تلك البلاد وهو ما نتمناه في العقل والضمير والسلوك العربي خاصة الرياضي حيث يرفض الرياضي في العديد من الدول النامية مبدأ الخسارة في الرياضة مما يخالف أهم مبادئها وهو التنافس الشريف والقبول بالخسارة كما هو الحال في الفوز ..

الكل يعرف أن الولايات المتحدة أقوى وأغنى دولة في العالم خاصة وأن ثرواتها لا تحصى لكن الديمقراطية فيها أقوى من كل جيوشها وإمكاناتها .

بقي أن أذكر نقطة واحدة وهي أن الرئيس أوباما ذهب ومارس لعبة كرة السلة التي يهواها في الفترة التي كان ينتظر فيها نتيجة الاستفتاء إيماناً منه بأهمية الرياضة في الاسترخاء وصفاء الذهن وقوة التحمل .




  • التعليقات: 0

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع جريدة الملاعب بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع جريدة الملاعب علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :