• 4:01:32 PM
  • |
الصفحة الرئيسية خارج المستطيل الأبيض مؤامرة الإنجليز ورعونة بوفون
  • التعليقات: 0

مؤامرة الإنجليز ورعونة بوفون

15-04-2018 01:18 PM

جريدة الملاعب - لست من المؤمنين بنظرية المؤامرة، خصوصا في عالم الرياضة، أسخر دائما من الأحاديث عن استخدام الكرات الباردة والساخنة لتوجيه القرعة، أو تلقي حكام دوليين ومعروفين رشاوى لمجاملة فريق على حساب آخر، لكني لم أجد تفسيرا منطقيا لقرار الاتحاد الإنجليزي باحتساب الهدف الذي أحرزه كريستيان إريكسن، لاعب توتنهام، في مرمى ستوك سيتي، باسم زميله هاري كين، إلا كونه دعما مباشرا لمهاجم منتخب إنجلترا في صراعه مع نجمنا المصري محمد صلاح على لقب هداف "البريمييرليج".

عندما شاهدت الهدف أثناء المباراة، فوجئت باحتسابه باسم كين، وكنت متأكدا أن قرارا معاكسا سيصدر بعد المباراة لإعطاء الحق لصاحبه، وتأكيد الصورة الذهنية الرائعة للقائمين على الكرة الإنجليزية، المعروفين بالانضباط والنزاهة في إدارة المسابقات المحلية، والتي يتعلم منها العالم كله، بلا شك.

وبالفعل لم يتأخر قرار احتساب الهدف لإريكسن كثيرا، بعدها نظرت لخبر تقدم توتنهام باستئناف رسمي لـ"سرقة" الهدف لكين، نظرة سخرية، إلا أن الاتحاد الإنجليزي صدمني، كما صدم كثير من المتابعين بقراره النهائي.

هل من المعقول أن منظومة كاملة لا تضم رجلا يمكنه مشاهدة فيديو الهدف بتركيز ليكتشف أن كرة إريكسن لم تلمس كين في طريقها للمرمى؟، الأمر لا يحتاج لخبراء أو متخصصين، فالعالم كله شاهد اللقطة الواضحة عبر شاشات التليفزيون، وشبكات الإنترنت، وسخر من تحيز المسؤولين الإنجليز لابن جلدتهم. كيف يحارب الاتحاد الإنجليزي العنصرية بعقوبات صارمة، وهو يمارسها بهذا الشكل الفج؟

ورغم ذلك فإن ما حدث خلال الساعات الماضية يؤكد قيمة الإنجاز الذي يصنعه صلاح، ويزيده إصرارا على إكمال المشوار نحو هدفه المنشود. كلي ثقة بأن الفرعون المصري لن يضيع هذه الفرصة الذهبية من بين يديه، خصوصا في ظل الدعم الذي أظهره لاعبو ليفربول بعد قرار احتساب الهدف لكين.

** أتعجب من حالة الجدل خلال الساعات الأخيرة حول صحة ركلة الجزاء التي احتسبها الحكم للوكاس فاسكيز على حساب المهدي بنعطية، وحسم بها ريال مدريد التأهل لمربع الذهب بدوري أبطال أوروبا.

في رأيي، قرار مايكل أوليفير لا يقبل الشك، ركلة الجزاء صحيحة، بل إني اعتقدت للوهلة الأولى أن البطاقة الحمراء التي أشهرها موجهة لبنعطية، وليس لجانلويجي بوفون!

دعونا نترك العاطفة جانبا، وننظر للأمر نظرة كروية، فبغض النظر عن أحقية البيانكونيري في التأهل بعد المجهود الكبير الذي قدمه الطليان هجوما ودفاعا طوال 90 دقيقة كي يتفوقوا على ريال مدريد بثلاثية في عقر داره، بعد أن كانوا متخلفين بنفس النتيجة على ملعبهم، فإن لعبة ركلة الجزاء يمكن لأي حكم أن يحتسبها بسهولة في أي مباراة، وفي أي توقيت سواء كانت في الدقيقة الأولى، أو الوقت بدل الضائع.

لاعب منفرد بالمرمى، لا يفصله عن الشباك سوى أمتار قليلة، ومدافع جاء من الخلف ودفعه بيديه وقدمه في نفس اللحظة ليختل توازنه ويسقط أرضًا، وبالتالي يفقد السيطرة على الكرة التي كانت بحوزته.. الحالة هنا لا تحتاج خبيرًا تحكيميًا مخضرمًا يجزم بصحة ركلة الجزاء.. لا أعلم متى تكون اللعبة ركلة جزاء يا بوفون، كي لا تثور في وجه الحكم بهذا الشكل!

** أرى أن التعاطف مع بوفون كونه أنهى مسيرته دون الفوز بلقب دوري الأبطال ليس في محله، فالحارس الإيطالي - الكبير سنا - فقد صوابه، وتصرف برعونة شاب في بداية مسيرته، ليس لديه ما يكفي من الخبرات للسيطرة على أعصابه، ليكتب نهاية سوداء لمشواره الطويل.

بوفون لم يكتفِ بهذه الثورة غير المبررة، بل واصل إهانته للحكم بتصريحات مسيئة وصفه فيها بـ"حيوان لديه صفيحة قمامة بدلا من قلبه"، وهي تصريحات لا تليق بلاعب من المفترض أنه قدوة للشباب الصاعد.

مع الاحترام لتاريخه الطويل في الملاعب، وبعيدا عن المجاملات، فإني مقتنع منذ فترة ليست بالقصيرة بأن الحارس الإيطالي انتهى إكلينيكيا، وليس لديه أي جديد ليقدمه، حيث بدت ردود فعله بطيئة بشكل واضح داخل الملعب، وأبرز دليل هو تلقيه 7 أهداف أمام ريال مدريد خلال 180 دقيقة، 4 منها بتوقيع لاعب واحد هو كريستيانو رونالدو.

بقاء بوفون طوال الفترة الماضية في الملاعب أضر كثيرا بكرة القدم الإيطالية، إذ مثّل صاحب الـ40 عاما عقبة كبيرة في طريق ظهور حراس مرمى واعدين بقميص الآتزوري، أبرزهم جانلويجي دوناروما.

** فاجأ زين الدين زيدان جماهير ريال مدريد باستبعاد "الفتى المدلل" كريم بنزيما من التشكيل الأساسي في مباراتين متتاليتين، لأسباب فنية، ربما لأول مرة منذ تولي المدرب الفرنسي مهمة تدريب الميرينجي.

أتمنى أن يكون ذلك بداية اقتناع زيدان بأن بنزيما لا يصلح لقيادة هجوم فريق بحجم ريال مدريد، وألا يكون الأمر مجرد تدوير اللاعبين في خط الهجوم بعد عودة جاريث بيل.

شخصيا أرجح الاحتمال الأول لأن زيدان عندما احتاج تعزيز الهجوم مع بداية الشوط الثاني أمام يوفنتوس، اختار الدفع بالثنائي ماركو أسينسيو، ولوكاس فاسكيز، تاركا بنزيما على دكة البدلاء، علما بأنه كان في أشد الحاجة لرأس حربة قناص في ذلك التوقيت.

بنزيما حصل على عدد كبير جدا من الفرص لإثبات جدارته بموقعه، لكنه في كل مرة كان يواصل استفزاز مشاعر الجماهير بإهدار الكرات السهلة تارة، وتصريحاته الإعلامية تارة أخرى.

أعتقد أن زيزو خسر التحدي الذي دخله مع الجميع بثقته الزائدة في قدرات مواطنه، وأتمنى أن تستمع الإدارة للعروض المقدمة للمهاجم الصيف المقبل، واستقدام مهاجم يليق بقلعة الملكي، مثل روبرت ليفاندوفسكي، أو هاري كين.




  • التعليقات: 0

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع جريدة الملاعب بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع جريدة الملاعب علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :