جريدة الملاعب - يدرس اتحاد كرة القدم العديد من الخيارات في الوقت الراهن في حال تعرضت الدورة الرباعية التي ينظمها أواخر آذار الحالي لأي مستجدات أو تطورات.
وتقام البطولة بحسب ما أعلنه الاتحاد ضمن تحضيرات المنتخب الوطني للظهور التاريخي والأول له في نهائيات كأس العالم المقررة حزيران القادم في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
وحتى الآن، يشارك في البطولة المنتخب الوطني ونيجيريا وكوستاريكا وإيران، ولكن هناك احتمال كبير بأن تتسبب الأوضاع الأمنية الراهنة في الإقليم في اعتذار إيران عن المشاركة.
وفُهم أن اتحاد كرة القدم حرص طيلة الفترة الماضية على إرسال إشارات تطمينية، تؤكد أن الوضع الأردني آمن جداً لاستضافة البطولة في عمان، وهو الأمر الذي لا يمكن التشكيك بصحته بعدما أثبتت الأيام الماضية ذلك، وفي ظل السمعة الطيبة والمميزة التي لطالما رافقت المملكة على مستوى الأمن والأمان رغم العديد من التحديات التي عصفت بالمنطقة المجاورة.
وإزاء ذلك، تبدو مشاركة منتخبي نيجيريا وكوستاريكا ثابتة حتى الآن، لكن يبقى اعتذار إيران خياراً وارداً أيضاً، وهو ما يضعه اتحاد كرة القدم في الحسبان وقد أعد له العديد من البدائل.
ويبرز في هذا الشأن مقترح إلغاء مسمى البطولة وتحويلها إلى مباراتين وديتين دوليتين للنشامى أمام كوستاريكا ونيجيريا يومي ٢٧ و٣١ آذار على التوالي، ولكن قد يظهر بالتزامن مع ذلك مطلب نيجيري وكوستاريكي بضرورة خوضهما أيضاً مباراتين أسوةً بالمنتخب الوطني، في ظل أهمية النافذة الدولية الحالية لهما ضمن استعداداتهما لكأس العالم 2026.
وفي حال طالب المنتخبان بذلك وأصرا على الأمر، يبدو أن البديل الأمثل لتثبيت البطولة في موعدها بعمان هو الاكتفاء بمشاركة ثلاثة منتخبات عوضاً عن أربعة، مع إجراء تعديل إجباري على جدول المباريات بحيث يتيح لكل منتخب خوض مباراتين على الأقل كما هو مبرمج أصلاً قبل احتمال غياب إيران، من خلال لقاء النشامى مع نيجيريا وكوستاريكا من جهة، ولقاء الأخيرين وجهاً لوجه من جهة أخرى.
ومن خلال رصد لبعض التقارير والتي تتحدث عن البطولة الرباعية في بلدان المنتخبات المشاركة، فقد اعتبرت بعض الصحف الكوستاريكية أن مواجهة منتخب النشامى ستكون اختباراً مهماً خارج قارة أميركا الشمالية، خصوصاً أن المباراة ستقام في عنان وأمام الجماهير الأردنية الأمر الذي يمنح الحدث طابعاً تنافسياً قوياً.
والأمر كان كذلك في الأجواء الرياضية الأفريقية، حيث اعتبرت بعض الصحف الرياضية النيجيرية خلال الأيام القليلة الماضية أن البطولة مهمة جداً لمنتخب بلادها، خصوصاً وأن المنافسات ستكفل لأطرافها تجارب كبيرة مع منتخبات ومدارس كروية مهمة قبل الاستحقاق الرسمي.
إلى ذلك، يدرك اتحاد كرة القدم والنشامى جيداً أهمية عدم التفريط بالنافذة الدولية القادمة وضرورة استثمارها لخوض اللقاءات الودية التي ستعود على الجهاز الفني بالعديد من المكتسبات على الصعيد الفني والبشري، وخصوصاً في ظل الغيابات الحاصلة في صفوف النشامى وحرص جمال السلامي على تجريب خيارات أخرى قد تعوض الغيابات إن استمرت حتى موعد كأس العالم.
وتشمل غيابات المنتخب المؤكدة في النافذة الدولية القادمة كل من يزن النعيمات وعلي علوان وأدهم القرشي.
وتجدر الإشارة إلى أن اتحاد كرة القدم كان قد أعلن تفاصيل الخطة التحضيرية للنشامى للمونديال، والتي تبدأ اعتباراً من آذار الجاري وحتى قبل انطلاق ظهور النشامى في مونديال أميركا وكندا والمكسيك حزيران المقبل.
وإلى جانب الدورة الرباعية الدولية التي يقيمها الاتحاد، تتضمن الخطة مباراتين وديتين إضافيتين في التجمع الأخير للنشامى قبل خوض نهائيات كأس العالم في شهري أيار وحزيران، حيث يلتقي مع سويسرا مساء الأحد 31 أيار في مدينة سان غالن، قبل أن يغادر إلى أمريكا لمواجهة كولومبيا مساء الأحد 7 حزيران في مدينة سان دييغو، على أن يستقر في معسكره الرسمي خلال المونديال في مدينة بورتلاند الأمريكية.
ويعول الجهاز الفني بقيادة المغربي جمال السلامي على هذه المباريات للوصول إلى أفضل مستوى من الجاهزية الفنية والبدنية للمشاركة الأولى في تاريخه ببطولة كأس العالم، ضمن حسابات المجموعة العاشرة إلى جانب منتخبات الأرجنتين والجزائر والنمسا.
ويستهل النشامى مبارياته في كأس العالم 2026 بمواجهة النمسا يوم ١٦ حزيران، وبعدها سيكون أمام مواجهة الجزائر والأرجنتين يومي ٢٣ و٢٨ من الشهر نفسه على التوالي.
"الرأي"