جريدة الملاعب - يحلم منتخب المغرب بمعانقة المجد من جديد ومواصلة مسيرته الرائعة ببطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، حيث يرغب في التأهل للدور نصف النهائي في المونديال للنسخة الثانية على التوالي، حينما يلتقي مع نظيره الفرنسي، اليوم الخميس، في الدور ربع النهائي للمسابقة.
ويسعى منتخب المغرب لتكرار إنجازه التاريخي الذي حققه قبل 4 سنوات، حينما كان أول فريق عربي وإفريقي يصعد للدور نصف النهائي في كأس العالم، قبل أن يحصل على المركز الرابع في النهاية.
وأصبح منتخب المغرب هو الممثل الوحيد للكرتين العربية والإفريقية في المونديال، المقام حاليا في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، عقب خروج المنتخب المصري من الدور ثمن النهائي، عقب خسارته 2-3 أمام منتتخب الأرجنتين.
ولا يزال منتخب المغرب يبحث عن تحقيق انتصاره الأول على فرنسا، حيث التقى المنتخبان في 6 مواجهات، حقق منتخب (الديوك) الفوز خلالها في 4 مباريات، بينما خيم التعادل على مباراتين، من بينها في لقاء ودي حسمه منتخب (أسود الأطلس) بركلات الترجيح ضمن بطولة الملك الحسن الثاني الودية عام 1998.
وأقيمت المباراة الرسمية الوحيدة بينهما في المونديال الماضي عام 2022 بقطر، حيث انتهت مسيرة المغاربة الرائعة في تلك النهائيات بالخسارة 0-2 في المربع الذهبي.
وحافظ منتخب المغرب على سجله خاليا من الهزائم في خمس مباريات متتالية بالمونديال قبل مواجهة المنتخب الفرنسي، مواصلا بذلك كتابة تاريخ جديد لكرة القدم الإفريقية.
ويتواجد رجال المدرب محمد وهبي في المركز السابع عالميا حاليا في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للمنتخبات، فيما تواجد الفريق في المركز الثاني بترتيب المجموعة الثالثة، ضمن مرحلة المجموعات للبطولة، التي ضمت البرازيل وأسكتلندا وهايتي.
وفي دور الـ32، حقق منتخب المغرب انتصارا مثيرا على منتخب هولندا بركلات الترجيح، التي احتكم إليها المنتخبان، عقب تعادلهما 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي، قبل أن يتغلب الفريق 3-0 على نظيره الكندي في دور الـ16، ويججز ورقة الترشح لربع النهائي.
وبعد بداية متواضعة أمام كندا، سجل عز الدين أوناحي هدفين في الشوط الثاني ليمنح المغرب السيطرة على المباراة، قبل أن يضيف البديل سفيان رحيمي الهدف الثالث في الوقت المحتسب بدلا من الضائع.
ويخوض المنتخب المغربي المواجهة المقبلة دون أن يتلقى أي هزيمة في 10 مباريات متتالية، منذ نهائي كأس الأمم الإفريقية المثير للجدل في كانون الثاني الماضي، لكن مواصلة هذا السجل ربما يمثل أصعب اختبار للفريق حتى الآن.
وتحوم الشكوك بشأن جاهزية إسماعيل صيباري، الوافد الجديد لفريق بايرن ميونيخ الألماني، الذي تألق خلال دور المجموعات، بعدما تم استبداله مبكرا أمام كندا بداعي الإصابة.
وربما تعني إصابة صيباري بإجهاد في أوتار الركبة أن رحيمي سيحل محله في قيادة خط الهجوم خلال المباراة، بينما يبقى أن نرى ما إذا كان قلب الدفاع شادي رياض لائقا تماما للقاء بعد أن تم إفساح المجال لمشاركة رضوان حلحال في المباراة الأخيرة.
وبعد صناعته هدفين في مرمى كندا، يحمل صانع الألعاب البارز إبراهيم دياز الرقم القياسي كأكثر لاعب إفريقي تقديما للتمريرات الحاسمة في كأس العالم، بعدما قام بصناعة 4 أهداف لزملائه في النسخة الحالية للمسابقة، علما بأنه ساهم في تسجيل 10 أهداف للمغرب هذا العام بمختلف البطولات.
من جانبه، يطمح المنتخب الفرنسي، الفائز باللقب عامي 1998 و2018، إلى بلوغ نصف نهائي كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، لكن المهمة لن تكون سهلة على فريق المدرب ديدييه ديشان.
وكشر منتخب فرنسا عن أنيابه مبكرا، بعدما تربع على قمة المجموعة التاسعة، عقب فوزه في لقاءاته الثلاثة على السنغال والعراق والنرويج، ليحصل على 9 نقاط، وتأهل عن جدارة للأدوار الإقصائية.
ولم يجد منتخب فرنسا صعوبة في اجتياز عقبة منتخب السويد بدور الـ32 بعدما تغلب عليه 3-0، على عكس مواجهته في الدور ثمن النهائي ضد باراغواي، التي حسمها بهدف نظيف من ركلة جزاء، سجلها نجمه كيليان مبابي.
ويعزز خط الهجوم القوي المكون من مبابي، وعثمان ديمبيلي، ومايكل أوليسيه، وبرادلي باركولا، بشكل مثالي من قبل ديزيريه دوي، الذي تسبب في ركلة الجزاء الحاسمة ضد باراغواي بفضل مهاراته الفنية الرائعة.
وتحت قيادة ديشان، الذي سيودع المنتخب الفرنسي بعد هذه البطولة، فقد حقق الفريق 11 فوزا في آخر 12 مباراة رسمية، علما بأنه انتصر في اللقاءات السبعة الأخيرة بجميع المسابقات
وكالات