• 4:01:32 PM
  • |
الصفحة الرئيسية رياضة محلية من سمر إلى فرح .. !!
  • التعليقات: 0

من سمر إلى فرح .. !!

29-09-2026 11:01 PM

جريدة الملاعب - خاص

اليوم تسلّمت فرح بدارنة مهامها أمينًا عامًا للاتحاد الأردني لكرة القدم، خلفًا لسمر نصار، لتبدأ مرحلة جديدة في واحد من أكثر المناصب الرياضية حساسية وتأثيرًا في المشهد الكروي الأردني.

والتغيير والتبديل في المواقع الرياضية أمر طبيعي، فالمؤسسات لا تتوقف عند اسم، والمراحل تتعاقب، لكن ما يجعل انتقال الأمانة العامة هذه المرة مختلفًا، هو أن فرح تدخل إلى موقع ارتفع سقف التوقعات فيه كثيرًا، بعدما تركت سمر خلفها إرثًا من الملفات والإنجازات والطموحات.

فرح.. الاسم الذي ملأ مواقع التواصل الاجتماعي ومحركات البحث خلال الساعات الماضية، والسؤال الذي تكرر: من هي فرح بدارنة؟

سرعان ما خرجت الإجابات من ذاكرة الكرة الأردنية، لتكشف أن الاسم ليس غريبًا عن اللعبة، ففرح لاعبة سابقة في منتخب السيدات، قبل أن تنتقل اليوم من المستطيل الأخضر إلى واحد من أهم المواقع الإدارية في منظومة كرة القدم الأردنية.

لكن الملعب هذه المرة مختلف..

فما ينتظر فرح لا يُقاس بما قدمته سابقًا كلاعبة، بل بما ستقدمه كمسؤولة عن إدارة ملفات تحتاج إلى رؤية، ومنهجية، وقرارات، وقدرة على التعامل مع تفاصيل كرة القدم الأردنية بكل تشعباتها.

أما سمر نصار، فكانت سبع سنوات كاملة من الحضور في المشهد الكروي الأردني، سنوات عرفت خلالها من أين تؤكل الكتف، وسارت بالكرة الأردنية في مشروع جعل اسمها حاضرًا بقوة في المشهد القاري والدولي.

في عهدها، سطع نجم النشامى بصورة لافتة، ووصل المنتخب الوطني إلى وصافة كأس آسيا ووصافة كأس العرب، قبل أن يأتي الإنجاز الأبرز بالتأهل إلى كأس العالم، في محطة تاريخية ستبقى مرتبطة باسم هذه المرحلة.

ولم تكن الحكاية منتخبات فقط، إذ حاولت نصار أن تجعل الكرة المحلية في مقدمة الأولويات، واتخذت قرارات أثارت الجدل والاختلاف بين الجماهير وأصحاب القرار، لكن حصيلة السنوات السبع وضعت تجربتها أمام إنجازات يصعب تجاوزها عند قراءة تاريخ الاتحاد.

اليوم، أصبحت سمر نصار اسمًا لا يمكن القفز عنه عند الحديث عن واحدة من أكثر مراحل الكرة الأردنية زخمًا بالإنجازات.

لكن الصورة، كما هي دائمًا، لا تكتمل من زاوية واحدة.

فملفات عدة ما تزال تنتظر طريقها إلى النور، والعمل المؤسسي لإنتاج منتخبات وطنية قوية في مختلف الفئات العمرية ما يزال بحاجة إلى خطوات أكبر، فيما تستمر أزمات الأندية في فرض نفسها على المشهد، وسط مطالبات بحلول أكثر فاعلية واستدامة.

وهنا تبدأ مهمة فرح.

فرح لا تستلم اتحادًا يبدأ من الصفر.. بل تستلم منظومة ارتفع سقف طموحها إلى مكان بعيد.

الجماهير الأردنية لم تعد تكتفي بالمشاركة، ولا ترى الوصول إلى النهائيات إنجازًا كافيًا وحده، بعدما عرفت طعم المنافسة على الألقاب، واحتفلت بإنجاز الوصول إلى كأس العالم.

ولهذا، فإن السؤال اليوم ليس: ماذا تحمل السيرة الذاتية لفرح بدارنة؟

السؤال الحقيقي هو: ماذا ستفعل فرح بدارنة عندما تبدأ السيرة العملية؟

فالسيرة الذاتية مهما كانت غنية لا يمكن أن تمنح حكمًا مسبقًا، والعمل على أرض الواقع وحده كفيل بصناعة الصورة الحقيقية.

من سمر إلى فرح..

تنتقل الأمانة، وتتغير الوجوه، لكن الملفات باقية، والطموحات أكبر، والكرة الأردنية التي عاشت مرحلة من الإنجازات تنتظر الآن أن تعرف شكل المرحلة المقبلة.

فرح اليوم أمام اختبار كبير.. ليس لأنها جاءت بعد سمر فقط، بل لأن سمر رفعت السقف إلى مستوى غير مسبوق.

فهل تستطيع فرح أن تواصل البناء، وتفتح ملفات جديدة، وتحافظ على المكتسبات، وتضع حلولًا للملفات العالقة، وتكتب فصلًا جديدًا في تاريخ الكرة الأردنية؟

الأردنيون لا ينتظرون اسمًا جديدًا فقط.. بل ينتظرون فرحًا جديدة للكرة الأردنية.




  • التعليقات: 0

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع الملاعب الرياضي بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع الملاعب الرياضي علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :