• 4:01:32 PM
  • |
الصفحة الرئيسية رياضة محلية من الابتسامات الى الاتهامات .. الدميسي والصقور...
  • التعليقات: 0

من الابتسامات الى الاتهامات .. الدميسي والصقور مجددًا!!

30-09-2026 03:34 PM

جريدة الملاعب -

ارحيل الخالدي


ما يشهده نادي الوحدات اليوم ليس مجرد "سحابة صيف" أو اختلاف مشروع في وجهات النظر بل هو انحدار غير مسبوق في إدارة المشهد الإعلامي والإداري لنادي يحمل صفة "المؤسسة الجماهيرية العريقة". أن تتحول أروقة النادي التي يُفترض أن تُدار بلغة الأرقام والحكمة إلى مسرح للمشادات المباشرة وتبادل الاتهامات بالفساد والاستعراضات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، هو أمر لا يليق إطلاقاً بحجم نادي الوحدات ولا بتاريخه ولا بجماهيره العريضة.

المشهد الإداري الأخير ينطوي على تناقض صارخ يكشف حجم العشوائية، فقبل فترة وجيزة جلس الدميسي والصقور على طاولة مؤتمر صحفي واحدة، وتبادلا عبارات الثناء والابتسامات أمام الكاميرات، ليعطيا الجمهور جرعة من الأمل بوجود استقرار وتوافق إداري، إذ لم تمضي فترة طويلة حتى تحول هذا التوافق الظاهري إلى اتهامات خطيرة وردود تصعيدية وصراخ وتحديات علنية من على المنبر الرسمي للنادي، مما يثبت أن تلك المؤتمرات لم تكن سوى مساحيق تجميل لواقع إداري هش.

ما أثاره الرئيس الفخري عماد الدميسي ليس أمراً عابراً يُحل بفيديو أو منشور، فالحديث عن طريقة التعاقد مع المحترفين عبر شبكات من الوسطاء، والمجموعات والتكتلات الداخلية، والحديث الصادم عن وجود مراهنات داخل النادي، هي ملفات تضرب نزاهة المؤسسة الرياضية.

التناقض الحاد بين تصريح الدميسي بتقديم 700 إلى 800 ألف دولار، وبين بيان النادي الرسمي الذي يقلص الرقم إلى 146 ألفاً فقط، يعكس غياب الشفافية المالية والسجلات الدقيقة ويضع الجماهير في حيرة أمام من يملك الحقيقة.

وبدلاً من الاحتكام إلى أروقة النادي، واللجان القضائية والإدارية، والبيانات الرسمية الموزونة، دخل المدرب السابق "وسيم البزور" على خط الأزمة بمنشورات مبهمة وتلميحات تزيد الاشتعال، قبل أن يدخل المدير الإداري "طارق خطاب" في سجال الأرقام والدعم.

ليختتم الرئيس يوسف الصقور المشهد بظهور انفعالي يفتقر لأساسيات الخطاب الإداري والاحترافي، فهذا التشتت والحروب الكلامية عبر فيسبوك جعلت من اسم نادي الوحدات مادة دسمة للسجالات وجردت الإدارة من هيبتها أمام الشارع الرياضي والمنافسين.

الأندية الكبيرة لا تُدار بالصراخ، ولا تُحل مشاكلها بـ "منشورات الفتنة" وتصفية الحسابات على الملأ، نادي الوحدات ملك لجماهيره ولتاريخه الممتد وما يحدث اليوم هو إساءة صريحة لصورة النادي.

إذا كانت هناك شبهات مراهنات أو تجاوزات مالية وإدارية، فمكانها هيئات النزاهة والمحاكم واللجان التحقيقية الرسمية، وليس ساحات التواصل الاجتماعي، فالمؤسسات التي تحترم جماهيرها تحل أزماتها بوقف المهاترات فوراً وتقديم الحقائق الموثقة بالأوراق بعيداً عن الاستعطاف والانفعال.

وبالتزامن مع ذلك حصلت "الملاعب" على معلومات تفيد بعودة الدميسي إلى دائرة داعمي الوحدات، بعد انسحابه من تقديم الدعم خلال الفترة الماضية، في خطوة تبدو لافتة في ظل التصعيد الأخير بين الطرفين، والأكثر إثارة للتساؤل أن إدارة الوحدات رحبت بعودة الدميسي مجدداً، رغم ما شهدته المرحلة الماضية من سجالات وتصريحات متبادلة، الأمر الذي يفتح باب التساؤلات حول طبيعة العلاقة بين الطرفين وآلية إدارة هذا الملف داخل النادي.




  • التعليقات: 0

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع الملاعب الرياضي بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع الملاعب الرياضي علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :